درجات العقاب في الجحيم
1. المقدّمة: هل توجد درجات للعقاب في الجحيم؟
يُعلّمنا الكتاب المقدّس أنّ الجحيم (جهنّم) حقيقي وأبدي، وأنّ هناك أيضًا درجات للعقاب في الجحيم. فكلّ من يموت في حالة عدم الإيمان يواجه دينونة واعية أبديّة، ومع ذلك تُشير الأسفار المقدّسة إلى أنّ بعضهم سيختبر دينونة تكون «أكثر احتمالًا» من آخرين.
هذا التعليم يقوم على مبدئين كتابيّين أساسيّين:
- أنّ الله يدين الإنسان بحسب أعماله.
- وأنّ الله يدين الإنسان بما يتناسب مع معرفته (النور الذي حصل عليه) والامتيازات التي تمتّع بها.
إن فهمنا لهذه المستويات أو الدرجات في عقاب الجحيم يساعدنا على إدراك كمال عدالة الله: فهو لا يعاقب أقلّ ممّا يستحق الخاطئ، ولا أكثر ممّا يستحقّه.
2. الأساس الكتابي لفكرة درجات العذاب في الجحيم
أوضح النصوص التي تتحدّث عن اختلاف شدّة الدينونة نجدها في تعاليم الرب يسوع، وفي بعض مقاطع الدينونة في رسائل بولس وسفر الرؤيا.
2.1. «أكثر احتمالًا» في يوم الدين (متى 10–11)
نطق الرب يسوع بالويلات على مدن الجليل التي رأت معجزاته ومع ذلك رفضت التوبة:
«وَيْلٌ لَكِ يَا كُورَزِينُ! وَيْلٌ لَكِ يَا بَيْتَ صَيْدَا! لِأَنَّهُ لَوْ صَنِعَتْ فِي صُورَ وَصَيْدَاءَ الْقُوَّاتُ الْمَصْنُوعَةُ فِيكُمَا، لَخَابَتَا مُنْذُ زَمَانٍ فِي الْمُسُوحِ وَالرَّمَادِ. وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ صُورَ وَصَيْدَاءَ تَكُونُ لَهُمَا أَحْتَمَالِيَّةٌ أَكْثَرُ فِي يَوْمِ الدِّينِ مِنْكُمَا…
وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ أَرْضَ سَدُومَ تَكُونُ لَهَا أَحْتَمَالِيَّةٌ أَكْثَرُ فِي يَوْمِ الدِّينِ مِنْكِ».
— متى ١١:٢١–٢٤
ملاحظات أساسية:
- الرب يسوع هنا يقارن بين دينونة شعوب مختلفة.
- مدن وثنيّة مثل صور وصيداء وسدوم ستواجه الدينونة، لكنّها ستكون «أكثر احتمالًا» لها من المدن اليهوديّة ذات الامتياز الروحي العالي التي رأت أعمال المسيح ورفضت التوبة.
- لا يمكن أن يكون الاختلاف في المدّة الزمنية للعقوبة (لأنّ الجميع يُطرحون في عقاب أبدي، متى ٢٥:٤٦)، بل لا بد أن يكون الاختلاف في شدّة أو حدّة العقاب.
هذا تصريح مباشر من المسيح بأنّ الخطاة لا يُعاقَبون جميعًا بنفس الدرجة.
2.2. «ضربات كثيرة» و«ضربات قليلة» (لوقا 12:47–48)
في مثل عن العبيد المنتظرين رجوع سيّدهم، يقول الرب يسوع:
«وَأَمَّا ذلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي يَعْلَمُ إِرَادَةَ سَيِّدِهِ وَلا يَسْتَعِدُّ، وَلا يَفْعَلُ حَسَبَ إِرَادَتِهِ، فَيُضْرَبُ كَثِيرًا.
لَكِنَّ الَّذِي لا يَعْلَمُ، وَيَفْعَلُ مَا يَسْتَحِقُّ الضَّرَبَ، يُضْرَبُ قَلِيلًا. فَكُلُّ مَنْ أُعْطِيَ كَثِيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ كَثِيرٌ، وَمَنْ يَسَّرُوا لَهُ كَثِيرًا يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَكْثَرَ».
— لوقا ١٢:٤٧–٤٨
هذا النصّ يقدّم لنا إطارًا واضحًا:
| العبد | معرفة إرادة السيد | الاستجابة | النتيجة |
|---|---|---|---|
| العبد (أ) | يعلم | عصى | ضربات كثيرة (عقوبة أشد) |
| العبد (ب) | لا يعلم | أخطأ أيضًا | ضربات قليلة (عقوبة أخف) |
هذا المثل يتحدّث صراحة عن الدينونة (انظر لوقا ١٢:٤٠–٤٦). والفكرة الرئيسيّة أنّ المعرفة الأكبر تجلب مسؤوليّة أكبر، وبالتالي عقابًا أعظم عندما تُرفَض هذه المعرفة.
3. الدينونة «بحسب الأعمال»
يُعلّم الكتاب المقدّس مرارًا أنّ الله سيدين كل إنسان بحسب أعماله، وهذا يتضمّن بالضرورة تفاوتًا في درجات العقاب.
3.1. تعليم بولس (رومية 2:5–6)
يكتب الرسول بولس:
«وَلَكِنْكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ تَدَّخِرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ، الَّذِي سَيَجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ».
— رومية ٢:٥–٦
نقاط مهمّة:
- غير التائب «يَدَّخِر غضبًا لنفسه» – صورة لتراكم الدينونة مع تزايد الخطيّة.
- الله يجازي كلَّ واحد بحسب أعماله، لا بحسب تصنيف عامّ مبسط (مثلًا: «خاطئ» مقابل «بارّ» فقط).
وبالمثل، في مشهد العرش العظيم الأبيض:
«وَدِينُوا الأَمْوَاتُ مِمَّا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي الأَسْفَارِ، بِحَسَبِ أَعْمَالِهِمْ… فَدِينُوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَسَبِ أَعْمَالِهِ».
— رؤيا ٢٠:١٢–١٣
تُظهر «الأسفار» سجلًّا تفصيليًّا لـ أعمال الأفراد. وغرض هذا الفحص الدقيق هو إنزال عقاب يتناسب مع حياة كل إنسان، ممّا يدلّ مجدّدًا على درجات متفاوتة في العقاب.
3.2. دينونة المعلّمين والمرائين الدينيّين
كما يميّز الكتاب المقدّس فئات معيّنة بـ دينونة أشدّ:
- المعلّمون: «لاَ تَكُنْ أَسَاتِذَةٌ كَثِيرِينَ يَا إِخْوَتِي، عَالِمِينَ أَنَّنَا نَأْخُذُ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ» (يعقوب ٣:١)، وهذا بوجه خاصّ يشمل المعلّمين الكذبة الذين يُضلّون الآخرين.
- المراؤون الدينيّون: قال يسوع عن الكتبة الذين يبتلعون بيوت الأرامل: «أُولَئِكَ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ» (مرقس ١٢:٤٠).
هذا التعبير «دينونة أعظم» يفترض وجود سلّم للقصاص، لا عقوبة واحدة مسطّحة متساوية للجميع.
4. معياران مركزيّان: الأعمال والمعرفة
باستخلاص التعليم العام من هذه النصوص، نستطيع أن نقول إنّ هناك معيارين كتابيّين رئيسيّين يتحكّمان في شدّة العقاب في الجحيم:
4.1. المعيار الأول: عدد الخطايا وخطورتها (الأعمال)
كلّ خطيّة تستحقّ الدينونة، لكنّ الكتاب المقدّس يلمّح إلى أنّ المزيد من الخطيّة يجلب مزيدًا من الغضب:
- «تَدَّخِرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا» (رومية ٢:٥).
- الأموات يُدانون «بحسب أعمالهم» (رؤيا ٢٠:١٢–١٣).
ومن العوامل التي تدخل تحت بند «الأعمال»:
- كثرة الخطيّة واستمراريّتها.
- خطورة أنواع معيّنة من الخطايا (مثل القسوة، والظلم، واضطهاد الضعفاء، وقيادة الآخرين إلى الخطيّة).
- مدى ممارسة الخطيّة عن وعي وقصد (انظر عبرانيين ١٠:٢٦–٢٩).
هذا لا يعني الاستهانة بأيّ خطيّة؛ فخطيّة واحدة تكفي للحكم على الإنسان بالهلاك. لكنّه يعني أنّ من يرتكب خطايا أكثر وأخطر، سيواجه عقابًا أشدّ في الجحيم.
4.2. المعيار الثاني: مقدار النور الذي ناله الإنسان (المعرفة والامتياز الروحي)
يربط يسوع بوضوح شدّة الدينونة بـ درجة الإعلان الإلهي الذي تمتّع به الإنسان:
- المدن التي رأت معجزات المسيح ورفضته ستواجه دينونة أشدّ من المدن الوثنيّة المشهورة بشرّها (متى ١١:٢١–٢٤).
- العبيد الذين عرفوا إرادة سيّدهم وتجاهلوها يتلقّون ضربات كثيرة، والذين لم يعرفوا يتلقّون ضربات قليلة (لوقا ١٢:٤٧–٤٨).
يشمل «النور» في المفهوم الكتابي:
- التعرّض لـ الكتاب المقدّس والبشارة بالإنجيل.
- سماع الكرازة والتعليم المسيحي.
- الامتياز العهدي، كما في حالة إسرائيل التي تمّتعت بإعلانات إلهية خاصّة عبر التاريخ.
الذين حصلوا على نور واضح من الحقّ الكتابي ثم رفضوه، سيواجهون عقابًا أعظم بكثير ممّن أخطأوا مع نور أقلّ.
وهذا يفسّر قول المسيح الصادم: سيكون أكثر احتمالًا لسدوم في يوم الدين من كفرناحوم، تلك المدينة ذات الامتياز الديني التي رأت المسيّا نفسه ولم تتب.
5. علاقة درجات العذاب بأبديّة الجحيم
الكتاب المقدّس واضح جدًّا في نقطتين أساسيتين:
- إنّ جميع غير المؤمنين يشتركون في نفس المصير الأبدي: «بحيرة النار»، «النار الأبديّة»، «الظلمة الخارجيّة» (متى ٢٥:٤١، ٤٦؛ رؤيا ٢٠:١٤–١٥).
- ومع ذلك، ضمن هذه الحالة الأبديّة، توجد درجات مختلفة من العقاب.
5.1. أمور مشتركة بين جميع من في الجحيم
تنسب الأسفار المقدّسة هذه الحقائق إلى كلّ من يبقون في عدم التوبة:
- دوام أبدي للعقوبة (متى ٢٥:٤٦؛ رؤيا ١٤:١١).
- عذاب واعٍ وشعور مستمر (لوقا ١٦:٢٣–٢٤؛ رؤيا ١٤:١٠–١١).
- انفصال عن حضور الله المُرضي والمُنعِم (٢ تسالونيكي ١:٩).
لا أحد في الجحيم «يخرج مبكّرًا» أو يختفي وجوده. درجات العقاب لا تعني أنّ لدى البعض «حكمًا مؤقّتًا» أو «أخفّ زمنيًّا» من غيرهم.
5.2. ما الذي يختلف؟ الشدّة لا المدّة
طالما أنّ الهالكين جميعًا يدخلون في الحالة الأبديّة نفسها، فلا بد أن تتعلّق درجات العقاب بـ شدّة ونوعيّة ومقدار العذاب، لا بطول مدّته.
ملخّصًا:
- المدّة: أبديّة للجميع («إلى أبد الآبدين»).
- الدرجة: تُقاس بحسب الأعمال والمعرفة (النور).
فالمُعترِف بالمسيحيّة الذي جلس لسنوات طويلة تحت تعليم الإنجيل الواضح ثم رفض المسيح، أو المعلّم الكاذب الذي أضلّ جموعًا كبيرة، سيواجه جحيمًا أشدّ قسوة من الشخص الذي عاش ومات في جهلٍ نسبيّ، مع أنّه خطئ ضدّ إعلان الله في الطبيعة والضمير (رومية ١:١٨–٢٠؛ ٢:١٢–١٦).
6. نتائج عمليّة ولاهوتيّة
6.1. عدالة الله متناسبة وكاملة
يؤكّد تعليم درجات العذاب في الجحيم أنّ عدالة الله هي:
- دقيقة جدًا – فكلّ عمل يوثَّق ويُوزَن (رؤيا ٢٠:١٢).
- متناسبة – فالذنب الأعظم ينال دينونة أعظم (مرقس ١٢:٤٠).
- عالمة بكلّ شيء – فالدينونة تأخذ بالحسبان ما كان الإنسان يعرفه (لوقا ١٢:٤٧–٤٨).
لن يستطيع أحد أن يدّعي أن دينونة الله كانت ظالمة أو مفرطة. حتى الرجل الغني في لوقا ١٦ لا يطعن في عدالة عقوبته؛ فهو يعلم أنّه ينال ما يستحقّه.
6.2. النور الأعظم يعني مسؤوليّة أعظم
الذين يعيشون تحت صوت الإنجيل المنتظم – ولديهم نسخ من الكتاب المقدّس، وكنائس قريبة منهم، وفرص متكرّرة للتوبة – ينبغي أن يرتعدوا أمام كلمات المسيح عن أنّ دينونة المدن الوثنيّة الشهيرة ستكون «أكثر احتمالًا» من دينونة المتديّنين غير التائبين.
فالجلوس تحت تعليم كتابي واضح، ومعرفة الإنجيل، ثم رفضه، لا يعني فقط الضياع، بل يعني التعرّض لـ جحيم أشدّ قسوة.
6.3. الكرازة والإرساليات ما تزال ملحّة
واقع اختلاف درجات العقاب في الجحيم لا يُقلّل أبدًا من أهميّة الكرازة:
- فكلّ من بلا إنجيل هو هالكٌ أيضًا (يوحنا ٣:١٨، ٣٦).
- لكنه يطمئننا أنّ الله لن يعاقب مَن كان نورُه محدودًا بمثل شدّة عقاب مَن كان نورُه عظيمًا.
ومع ذلك، فهذه ليست تعزية حقيقيّة؛ لأنّ جميع الهالكين يواجهون هلاكًا أبديًّا وبُعدًا عن وجه الربّ (٢ تسالونيكي ١:٩) إن ماتوا في حالة عدم الإيمان. والطريق الوحيد للنجاة من أيّ درجة من درجات الجحيم هو التوبة والإيمان بيسوع المسيح (يوحنا ٣:١٦–١٨).
7. الخاتمة
يمكن تلخيص تعليم الكتاب المقدّس عن درجات العذاب في الجحيم في أربع عبارات جوهريّة:
- الجحيم أبديّ، وفيه عقاب واعٍ لكلّ من يموت خارج الإيمان بالمسيح (متى ٢٥:٤٦؛ رؤيا ١٤:١١).
- الله يدين بحسب الأعمال، بحيث إنّ كثرة الخطيّة وخطورتها تجلب غضبًا أعظم (رومية ٢:٥–٦؛ رؤيا ٢٠:١٢–١٣).
- الله يدين بحسب النور، بحيث إنّ المعرفة الأعظم والامتياز الروحي الأكبر يجلبان عقوبة أشدّ عندما يُرفَضان (متى ١١:٢١–٢٤؛ لوقا ١٢:٤٧–٤٨).
- لذلك، توجد درجات حقيقيّة للعذاب في الجحيم – لا من حيث مدّة العقوبة، بل من حيث شدّة وحدّة اختبار غضب الله العادل.
هذا التعليم يُظهِر في آنٍ واحد قداسة الله وعدالته الكاملة. إنّه يحذّر كلّ مَن يتمتّعون بنور روحي وفير أن يتوبوا ما دام الوقت متاحًا، ويذكّر كلّ مؤمن بأنّ نجاتنا من هذه الدينونة ليست من استحقاقنا، بل بالنعمة وحدها، من خلال عمل يسوع المسيح الكفّاري الكامل.
الأسئلة المتكرّرة (FAQ)
س: هل يعلّم الكتاب المقدّس فعلًا وجود درجات مختلفة من العقاب في الجحيم؟
نعم. فقد تكلّم الرب يسوع بوضوح عن أنّ دينونة بعض المدن ستكون «أكثر احتمالًا» من غيرها (متى ١١:٢٢–٢٤)، ووصف عبيدًا ينالون «ضربات كثيرة» وآخرين ينالون «ضربات قليلة» بحسب معرفتهم واستجابتهم (لوقا ١٢:٤٧–٤٨). كما أكّد بولس ويوحنا أنّ الدينونة ستكون «بحسب الأعمال» (رومية ٢:٦؛ رؤيا ٢٠:١٢–١٣)، ممّا يستلزم تفاوتًا في شدّة العقاب.
س: على أيّ أساس يحدّد الله درجات العذاب في الجحيم؟
تُبرز الأسفار المقدّسة معيارين رئيسيّين: الأعمال (عدد الخطايا وخطورتها) والمعرفة (مقدار النور أو الإعلان الإلهي الذي ناله الإنسان). الذين أخطأوا أكثر، وخاصّة الذين أخطأوا ضدّ نور أعظم من معرفة مشيئة الله والإنجيل، سينالون دينونة أشدّ.
س: هل تعني درجات العذاب أنّ بعض الناس سيخرجون في النهاية من الجحيم؟
لا. فالكتاب المقدّس واضح في أنّ الجحيم أبدي لكلّ من يدخل إليه (متى ٢٥:٤٦؛ رؤيا ١٤:١١). تتعلّق درجات العقاب بـ شدّة أو حدّة الدينونة، لا بطول مدّتها. فكلّ من في الجحيم يبقون هناك إلى الأبد.
س: كيف تُظهِر درجات العذاب في الجحيم عدالة الله؟
تُظهر أنّ عدالة الله متناسبة ومتكاملة. فهو لا يعامل جميع الخطاة بالطريقة نفسها في كلّ تفصيل، بل يدين كلّ إنسان بشكل فردي، آخِذًا بالحسبان أعماله وفرصه ومعرفته. هذا يضمن ألّا يُعاقَب أحد بأكثر – أو أقلّ – ممّا يستحقّه حقًّا.
س: إذا كانت المعرفة الأكبر تجلب عقابًا أعظم، فهل من الأفضل ألّا يسمع الإنسان بالإنجيل؟
كلا. فالذين بلا إنجيل هم مع ذلك هالكون وتحت الدينونة (يوحنا ٣:١٨؛ رومية ١:١٨–٢٠). إن سماع الإنجيل يقدّم الفرصة الوحيدة للخلاص من الجحيم بواسطة المسيح. صحيح أنّ رفض النور الأكبر يزيد من الذنب، لكن قبول هذا النور بالإيمان يقود إلى الحياة الأبديّة، وهذا أعظم بما لا يُقاس من أي اعتبار آخر يتعلّق بالدينونة.
الأسئلة الشائعة
س: هل يعلّم الكتاب المقدّس فعلًا وجود درجات مختلفة من العقاب في الجحيم؟?
س: على أيّ أساس يحدّد الله درجات العذاب في الجحيم؟?
س: هل تعني درجات العذاب أنّ بعض الناس سيخرجون في النهاية من الجحيم؟?
س: كيف تُظهِر درجات العذاب في الجحيم عدالة الله؟?
س: إذا كانت المعرفة الأكبر تجلب عقابًا أعظم، فهل من الأفضل ألّا يسمع الإنسان بالإنجيل؟?
L. A. C.
لاهوتي متخصص في الأخرويات، ملتزم بمساعدة المؤمنين على فهم كلمة الله النبوية.
مقالات ذات صلة
هل توجد درجات للعقاب في الجحيم؟
درجات العقاب في الجحيم: دراسة كتابية لِمَا يعلّمه الرب يسوع والكتاب المقدس عن تفاوت الدينونة والمسؤولية في عذاب الجحيم الأبدي.
السماء مقابل الجحيم: التباين العظيم
السماء مقابل الجحيم: دراسة التباين العظيم بين الحياة الأبدية والعقاب الأبدي، من جهة المصير والدينونة والفرح أو الانفصال الأبدي عن الله.
ما هي جهنم؟
جهنم هي مكان العقاب الأبدي للأشرار. تعرّف إلى ما يعلّمه الكتاب المقدس عن طبيعة جهنم، غايتها، ومن هم الذين يذهبون إليها بحسب الإعلان الإلهي.
هل عذاب الجحيم أبدي؟
هل عذاب الجحيم أبدي أم مؤقت؟ دراسة لنصوص الكتاب المقدس، ومقارنة للآراء اللاهوتية المختلفة، وبيان لماذا يعلّم الكتاب دينونة واعية أبدية.