غزو جوج وماجوج: متى سيحدث؟
1. مقدّمة
يُعَدُّ غزو جوج وماجوج في حزقيال ٣٨–٣٩ واحدًا من أكثر الأحداث إثارةً للنقاش في علم الأخرويات الكتابي. السؤال المحوري لا يتعلّق فقط بِمَن الذي سيغزو إسرائيل، بل متى سيقع هذا الغزو بالنسبة إلى الاختطاف، والسبع سنوات الخاصة بالضيقة العظيمة، وملكوت الألفية. يركّز هذا المقال حصريًّا على توقيت غزو جوج وماجوج، مع تقييم أبرز الآراء وطرح خلاصة منسجمة تعتمد على نصوص الكتاب المقدّس.
إن فهم التوقيت مهمّ لأنه يربط نبوّة حزقيال بالتسلسل الأوسع لأحداث الأزمنة الأخيرة: رجوع إسرائيل إلى أرضها، صعود ضدّ المسيح، دينونات الضيقة، معركة هرمجدون، وملكوت الألف سنة.
2. علامات زمنية نصّية في حزقيال ٣٨–٣٩
أي نقاش حول توقيت جوج وماجوج يجب أن يبدأ بالمؤشّرات الزمنية الصريحة في نبوّة حزقيال.
2.1. «في السنين الأخيرة» و«في آخر الأيام»
مرّتان يؤرّخ حزقيال هذا الغزو بفترة نهايات الأزمنة:
«وَبَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ تُفْتَقَدُ. فِي السِّنِينَ الأَخِيرَةِ تَأْتِي إِلَى الأَرْضِ الْمُنْتَزَعَةِ مِنَ السَّيْفِ، الْمَجْمُوعَةِ مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ…»
— حزقيال ٣٨: ٨
«وَيَكُونُ فِي آخِرِ الأَيَّامِ أَنِّي آتِي بِكَ عَلَى أَرْضِي…»
— حزقيال ٣٨: ١٦
في استعمال الأنبياء في العهد القديم، تشير عبارة «السنين الأخيرة» و«آخر الأيام» بالنسبة إلى إسرائيل إلى أزمة النهاية المرتبطة بالضيقة العظيمة والملكوت، لا إلى أحداث سابقة في تاريخ إسرائيل. هذا يضع غزو جوج وماجوج بحزم في إطار المستقبل الأخروي، لا في الماضي.
2.2. رجوع إسرائيل من «شعوب كثيرة»
كما يوضّح حزقيال أن هذا الغزو يحدث بعد رجوع عالمي لشعب إسرائيل:
«… أَرْضًا قَدْ أُخْرِجَتْ مِنَ السَّيْفِ، مَجْمُوعَةً مِنْ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ… قَدْ أُخْرِجُوا مِنَ الشُّعُوبِ وَسَكَنُوا آمِنِينَ كُلُّهُمْ.»
— حزقيال ٣٨: ٨، ١٢ (بتجميع المعنى من العددين)
تاريخيًّا، عودة إسرائيل من مصر، وأشور، وبابل كانت من إمبراطوريات منفردة، وليست من «شعوب كثيرة». أمّا الرجوع من شتاتٍ عالميّ فينسجم مع عودة اليهود الحديثة إلى أرض إسرائيل منذ سنة ١٩٤٨، وينتظر اكتمالاً أعظم في الأزمنة الأخيرة. هذا يتطلّب أن يكون غزو جوج وماجوج مستقبليًّا بالنسبة إلينا ولاحقًا للشتات العالمي.
2.3. سُكنى إسرائيل في «أمان»
شرطٌ حاسم لتحديد التوقيت هو حالة الأمان في إسرائيل:
«وَهُمْ سَاكِنُونَ آمِنِينَ كُلُّهُمْ.»
— حزقيال ٣٨: ٨
«وَأَصْعَدُ إِلَى أَرْضِ قُرًى بِلاَ أَسْوَارٍ. آتِي إِلَى الْهَادِئِينَ السَّاكِنِينَ آمِنِينَ كُلِّهِمْ، السَّاكِنِينَ بِلاَ أَسْوَارٍ وَلَيْسَ لَهُمْ عَوَارِضُ وَلاَ مَصَارِيعُ.»
— حزقيال ٣٨: ١١
أي تاريخ يُقترَح لتوقيت جوج وماجوج يجب أن يفسّر كيف ومتى تنعم إسرائيل بهذه الحالة الاستثنائية من الأمان.
3. أمان إسرائيل وتأثيره على تحديد التوقيت
هناك تفسيرَان رئيسيّان لعبارة «السكنى آمنين» في إسرائيل يطغيان على دراسات الأخرويات الإنجيلية، ولكل منهما تبعاته على توقيت غزو جوج وماجوج.
3.1. أمان نسبي حالي (ممّا يسمح بغزو قبل الضيقة العظيمة)
يقول بعض الدارسين إن إسرائيل تُحقِّق بالفعل شرط «السكنى آمنين» بمعنى نسبي. ويستشهدون بـ:
- وجود جيش دفاع إسرائيلي حديث وقويّ مع سلاح جوّ متقدّم
- منظومات دفاع صاروخي متطوّرة
- اقتصاد قوي وتفوّق تكنولوجي
- تحالفات استراتيجية، خاصة مع القوى الغربية
وفقًا لهذا الفهم، تصف عبارة «السكنى آمنين» ثقةً في القوّة العسكريّة، لا غياب العداوة. إذا صحّ هذا التفسير، يمكن أن يقع غزو جوج وماجوج قبل البداية الرسمية للضيقة العظيمة، وربّما خلال فجوة زمنية تفصل بين الاختطاف وتوقيع عهد السنوات السبع المذكور في دانيال ٩: ٢٧.
غالبًا ما يقترح مؤيّدو هذا الرأي ما يلي:
- إنَّ الاختطاف يُلحق دمارًا وارتباكًا شديدًا بالدول المؤيّدة لإسرائيل (لا سيّما الولايات المتحدة)، فيخلق لحظة فوضى عالمية.
- ترى روسيا وحلفاؤها من الدول الإسلامية في ذلك فرصةً استثنائية لضرب إسرائيل.
- يسبق الهلاك الإلهي الفائق لهؤلاء الغزاة زمن الضيقة ويُمهِّد الطريق لـ:
- صعود ضدّ المسيح كقائد فائق التأثير في أوروبا
- عقد معاهدة سلام مع إسرائيل (دانيال ٩: ٢٧)
- مناخ سياسي ملائم لبناء الهيكل الثالث
- ويُفهَم حديث إحراق السلاح لسبع سنين (حزقيال ٣٩: ٩–١٠) بسهولة إذا وقع الغزو قبل منتصف الضيقة بما لا يقل عن ثلاث سنوات ونصف، إذ في منتصفها سيضطرّ الشعب للهرب (راجع متى ٢٤: ١٥–٢١).
بهذا الترتيب، يُوضَع غزو جوج وماجوج بعد الاختطاف ولكن قبل البداية الرسميّة للضيقة العظيمة، أي ضمن الفترة السابقة للضيقة.
3.2. سلام مستقبلي قائم على عهد (ممّا يضع الغزو داخل الضيقة)
التفسير الثاني الرئيس يرى أن حالة الأمان التي يصفها حزقيال لم تتحقَّق بعد. فإسرائيل اليوم تعيش تحت تهديد دائم؛ وبعيدة عن أن تكون «هادئة»، إذ تُعَدُّ دولةً في حالة استعداد عسكري مستمر.
يربط هذا الرأي أمان إسرائيل الحقيقي بـ العهد المستقبلي الذي يقطعه الحاكم العالمي الآتي:
«وَيُثَبِّتُ عَهْدًا لِكَثِيرِينَ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ…»
— دانيال ٩: ٢٧
وبحسب هذا التصوّر:
- إنَّ معاهدة السنوات السبع التي يوقّعها ضدّ المسيح تُدشِّن بداية الضيقة العظيمة.
- مدعومًا بالقوة السياسيّة والعسكريّة لـ«الإمبراطوريّة الرومانية المتجدّدة»، ستشعر إسرائيل بـ أمان حقيقي ومضمون خلال النصف الأوّل من الضيقة.
- وهذه الفترة بالذات هي التي تنسجم فيها أوصاف حزقيال للقرى بلا أسوار، والراحة، والأمان انسجامًا كاملاً.
وفق هذا التفسير، يحدث غزو جوج وماجوج خلال النصف الأوّل من الضيقة العظيمة، أي بعد توقيع العهد المذكور في دانيال ٩: ٢٧، ولكن قبل أن ينقض ضدّ المسيح العهد في منتصف الضيقة (راجع متى ٢٤: ١٥؛ ٢ تسالونيكي ٢: ٣–٤).
4. تقييم أهم الآراء المتعلقة بالتوقيت
على ضوء نص حزقيال والإطار العام لأحداث الأزمنة الأخيرة، يمكن مقارنة المواقف الرئيسة على النحو الآتي:
4.1. ليس في الماضي
حاول بعضهم أن يضع غزو جوج وماجوج في إطار تاريخي قديم، لكن هذا غير مقبول للأسباب التالية:
- لا توجد حملة عسكرية معروفة في التاريخ تطابق التحالف المتعدّد الجنسيات المحدَّد في حزقيال ٣٨: ١–٦.
- لم تُجمَع إسرائيل يومًا من شعوب كثيرة قبل العصر الحديث.
- النبوّة موضوعة صراحةً ضمن إطار «السنين الأخيرة» و**«آخر الأيام»** (حزقيال ٣٨: ٨، ١٦).
إذًا، هذا الغزو ما زال مستقبلاً.
4.2. ليس مع هرمجدون (نهاية الضيقة العظيمة)
يرى آخرون أن جوج وماجوج هما نفسهما معركة هرمجدون (رؤيا ١٩: ١١–٢١). وعلى الرغم من التشابه السطحي (جيش ضخم، تدخّل إلهي، طيور تأكل الجثث)، فإن هناك فروقًا جوهريّة:
| العنصر | جوج وماجوج (حزقيال ٣٨–٣٩) | هرمجدون (رؤيا ١٦، ١٩) |
|---|---|---|
| القائد | جوج، رئيس روش وماشك وتوبال | الوحش/ضدّ المسيح؛ لا يذكر جوج |
| التحالف | تحالف شمالي–إسلامي محدود نسبيًّا | جميع أمم الأرض |
| حالة إسرائيل | ساكنة آمنة | تحت اضطهاد شديد (الضيقة العظيمة) |
| الهدف | سلب إسرائيل (حزقيال ٣٨: ١٢–١٣) | الحرب ضدّ المسيح نفسه (رؤيا ١٩: ١٩) |
| النتيجة | يهلك الله جوج على جبال إسرائيل، وتستمرّ الحياة على الأرض | يعود المسيح، ينهي سلطان الأمم، ويبدأ ملكوت الألف سنة |
تُظهِر هذه الفروق أننا أمام حملتين منفصلتين، لا حدث واحد.
4.3. ليس في نهاية الألفية (رؤيا ٢٠: ٧–١٠)
تستخدم رؤيا ٢٠: ٨ أيضًا تسمية «جوج وماجوج» لتمرّد نهائي في نهاية الألف سنة. لكن هذا ليس نفس الحدث الوارد في حزقيال ٣٨–٣٩:
- في حزقيال، تدفن إسرائيل القتلى سبعة أشهر وتُحرق السلاح سبع سنين (حزقيال ٣٩: ٩–١٦)، ممّا يفترض استمرار التاريخ ووجود ملكوتٍ أرضي.
- في رؤيا ٢٠ يُفنى الثوّار بنار تنزل من السماء في الحال، يليها الدينونة الأخيرة وبدء الحالة الأبدية، دون متّسع لسنوات من الدفن والتنظيف.
- في حزقيال، جوج قائد بشري؛ أمّا في رؤيا ٢٠ فالتمرّد يقوده الشيطان نفسه مباشرةً.
أفضل تفسير هو أن يوحنا يستخدم عبارة «جوج وماجوج» في رؤيا ٢٠ كـ وصف نموذجي/رمزي لتحالفٍ ضخمٍ معادٍ لله في نهايات التاريخ، كما تُستخدَم كلمة «واترلو» مجازيًّا للهزيمة الساحقة.
إذًا، جوج وماجوج عند حزقيال هما حدث قبل الألفية، لا بعدها.
5. موضع زمني متماسك لغزو جوج وماجوج
عند جمع المعطيات النصّية والإطار النبوي العام، يبدو أن التوقيت الأكثر اتّساقًا لغزو جوج وماجوج هو:
خلال النصف الأوّل من الضيقة العظيمة، بعد الاختطاف وبعد دخول إسرائيل في عهد أمان مع ضدّ المسيح.
5.1. تسلسل الأحداث خطوة بخطوة
-
اختطاف الكنيسة
- يُزيل التأثير الكابح للكنيسة، ويرجَّح أن يُدخِل العالم في حالة اضطراب روحي وسياسي.
- من الممكن وجود فجوة زمنية من أيّام أو شهور أو حتى بضع سنوات بين الاختطاف وبداية الضيقة.
-
صعود ضدّ المسيح ضمن إمبراطورية رومانية متجدّدة
- يُحكِم سيطرته على اتحاد ذي مركز أوروبي.
-
عقد عهد سبع سنوات مع إسرائيل (دانيال ٩: ٢٧)
- يُحدِّد البداية الرسمية للضيقة العظيمة.
- يمنح إسرائيل أمانًا مضمونًا، ملبّيًا وصف حزقيال عن «السكنى آمنين» بأقوى صورة.
-
غزو جوج وماجوج خلال النصف الأوّل من الضيقة العظيمة
- ترى روسيا وحلفاؤها في الثروة الإسرائيلية وموقعها الاستراتيجي فرصةً لمواجهة إسرائيل وكتلة الغرب بقيادة ضدّ المسيح.
- يغزون إسرائيل التي تبدو مسترخية وغير محصّنة بأسوار.
- يتدخّل الله فيدمّر التحالف بغضب عظيم، من خلال زلزلة عظيمة، واقتتال داخلي، وطاعون، وسيول عارمة من الدينونة (حزقيال ٣٨: ١٩–٢٢).
-
نتائج الغزو
- فراغ في ميزان القوى في الشرق: تدمير أو إضعاف شديد للقوى الشمالية والإسلامية الكبرى.
- هذا يُسهِّل كثيرًا تحوُّل ضدّ المسيح إلى حاكم عالمي فعلي في النصف الثاني من الضيقة.
- تقضي إسرائيل سبعة أشهر في دفن الجثث وسبع سنين في إحراق السلاح، وهو إطار زمني يمكن أن يمتدّ من أوائل الضيقة إلى نهايتها، وربّما إلى بدايات الألفية إن لزم.
هذا الترتيب هو الأنسب لأنه:
- يحترم سياق «آخر الأيام»
- يراعي شرط الأمان الذي يصرّ عليه حزقيال
- يُبقي جوج وماجوج متميّزَين عن هرمجدون والتمرّد الأخير بعد الألفية
- ويوفّر إطارًا واقعيًّا لفترة السبع سنوات الخاصّة بإحراق السلاح
5.2. رأي بديل قريب: غزو قبل الضيقة العظيمة مباشرةً
هناك رأي قريب جدًّا من السابق، تتبنّاه أيضًا مجموعة من المفسّرين المحافظين، يضع غزو جوج وماجوج بعد الاختطاف ولكن قبل توقيع العهد، أي في فجوة زمنيّة سابقة للضيقة. هذا الرأي:
- يفسّر «السكنى آمنين» على أنّها أمان نسبي حالي أو قريب مبني على القوة العسكرية.
- يستخدم فترة السبع سنوات لإحراق السلاح كحجّة على ضرورة أن يقع الغزو قبل منتصف الضيقة بما لا يقل عن ثلاث سنوات ونصف.
- يعتبر دمار روسيا وحلفائها تهيئة مسبقة قبل الضيقة تمهّد المشهد لضيقة يغلب عليها الطابع الأوروبي.
كلا الرأيين مستقبليان، سابقان للضيقة العظيمة، وقبل الألفية؛ والاختلاف بينهما محصور في ما إذا كان غزو جوج وماجوج يقع قليلاً قبل الضيقة أو في بدايتها وخلال نصفها الأوّل. وفي كلتا الحالتين، لا يحدث الغزو بعد الضيقة.
6. خاتمة
إن غزو جوج وماجوج في حزقيال ٣٨–٣٩ هو هجوم مستقبلي في الأزمنة الأخيرة على إسرائيل المُجمَّعة ثانيةً في أرضها، والساكنة في حالة أمان ظاهري. وعند المقارنة الدقيقة مع مقاطع نبوية أخرى، يتّضح أنّه:
- لا يمكن وضعه في الماضي القديم
- وهو متميّز عن هرمجدون (نهاية الضيقة) وعن التمرّد بعد الألفية في رؤيا ٢٠
- وأنّه ينسجم بأفضل صورة مع كونه بعد الاختطاف وقبل المجيء الثاني، وعلى الأرجح في النصف الأوّل من الضيقة العظيمة في ظلِّ عهد سلام خادع.
في خطة الله السيادية، يصبح هذا الغزو عاملًا حاسمًا في تغيير ميزان القوى العالمي، وتقديس اسم الله أمام الأمم، وإيقاظ إسرائيل روحيًّا استعدادًا لملكوت المسيح الآتي.
الأسئلة المتكرّرة (FAQ)
س: هل سيحدث غزو جوج وماجوج قبل الضيقة العظيمة أم خلالها؟
من منظورٍ مستقبليّ قبل الألفية، سيقع غزو جوج وماجوج بعد الاختطاف وبترابط وثيق مع الضيقة العظيمة، وعلى الأرجح خلال النصف الأوّل من فترة السنوات السبع، حين تكون إسرائيل ساكنة في ظلّ أمانٍ ظاهريّ يوفره عهد ضدّ المسيح. وهناك رأي قريب يضع الغزو في فجوة زمنيّة سابقة للضيقة بين الاختطاف وبدايتها الرسمية.
س: هل غزو جوج وماجوج هو نفسه معركة هرمجدون؟
لا. يختلف جوج وماجوج (حزقيال ٣٨–٣٩) عن هرمجدون (رؤيا ١٦؛ ١٩) من حيث القادة المشاركين، والتحالفات، والأهداف، وحالة إسرائيل، والنتائج. غزو جوج هو تحالف شمالي محدود يهدف إلى السلب والنهب، بينما هرمجدون هي تجمّع عالمي لكل الأمم ضدّ المسيح عند مجيئه الثاني.
س: كيف يؤثّر شرط «السكنى آمنين» على توقيت غزو جوج وماجوج؟
يُحتِّم تأكيد حزقيال المتكرّر أن إسرائيل «ساكنة آمنة» اعتبار أحد احتمالين: إمّا فترة سلام مستقبلي مبني على عهدٍ مع ضدّ المسيح (النصف الأوّل من الضيقة)، أو – بمعنى أضعف – حالة أمان عسكري نسبي تتمتّع بها إسرائيل الآن أو في المستقبل القريب. واعتماد أيٍّ من هذين التفسيرين يميل إلى وضع الغزو مبكّرًا في الضيقة أو في فجوة قصيرة قبل بدايتها.
س: هل تشير «جوج وماجوج» في رؤيا ٢٠ إلى نفس الحدث المذكور في حزقيال ٣٨–٣٩؟
لا. رؤيا ٢٠: ٧–١٠ تصف تمرّدًا بعد الألف سنة يقوده الشيطان نفسه ضدّ ملكوت المسيح، وينتهي حالًا بنار من السماء ثم الدينونة النهائية. أمّا جوج وماجوج في حزقيال فهما قبل الألفية، مع قائد بشري وتسلسل أحداث مختلف، يتبعه شهور وسنون من الدفن والتنظيف، ما يدلّ على استمرار التاريخ.
س: لماذا يذكر حزقيال سبع سنوات لإحراق السلاح، وكيف ينسجم ذلك مع خطّة الأزمنة الأخيرة؟
تُظهِر فترة السبع سنوات لإحراق السلاح (حزقيال ٣٩: ٩–١٠) ضخامة جيش الغزو، وتُشير إلى مدّة طويلة من أعمال ما بعد الحرب. إذا وقع غزو جوج وماجوج مبكّرًا في الضيقة أو قبيل بدايتها بقليل، فيمكن لتلك السبع سنوات أن تغطّي ما تبقّى من الضيقة وربّما تمتد إلى بدايات الألفية، بما ينسجم مع الصورة النبوية العامة للأحداث الأخيرة.
الأسئلة الشائعة
س: هل سيحدث غزو جوج وماجوج قبل الضيقة العظيمة أم خلالها؟?
س: هل غزو جوج وماجوج هو نفسه معركة هرمجدون؟?
س: كيف يؤثّر شرط «السكنى آمنين» على توقيت غزو جوج وماجوج؟?
س: هل تشير «جوج وماجوج» في رؤيا ٢٠ إلى نفس الحدث المذكور في حزقيال ٣٨–٣٩؟?
س: لماذا يذكر حزقيال سبع سنوات لإحراق السلاح، وكيف ينسجم ذلك مع خطّة الأزمنة الأخيرة؟?
L. A. C.
لاهوتي متخصص في الأخرويات، ملتزم بمساعدة المؤمنين على فهم كلمة الله النبوية.
مقالات ذات صلة
من هو جوج في حزقيال 38-39؟
جوج في حزقيال 38-39: دراسة هوية جوج، شعوب جوج وماجوج المتحالفة معه، وتوقيت تحقيق غزو جوج في نبوءات الأيام الأخيرة على ضوء الكتاب المقدس.
جوج وماجوج
نبوّة جوج وماجوج في حزقيال 38–39: شرح الغزو الشمالي لإسرائيل، الأمم المشاركة، التوقيت، وعلاقة ذلك بنبوات الأيام الأخيرة في الكتاب المقدس.
أسابيع دانيال السبعون: فهم الجدول الزمني النبوي في الكتاب المقدس
أسابيع دانيال السبعون تكشف الجدول الزمني النبوي لله، من خطة الله لإسرائيل ومجيء المسيح الأول إلى الأسبوع السبعين المستقبلي ونهاية الأزمنة.
بابل العظيمة
بابل العظيمة في رؤيا يوحنا 17–18 تكشف rebellion دينيًا وتجاريًا في الأزمنة الأخيرة ضدّ الله، وسقوطها المفاجئ في دينونة نهائية بحسب النبوات.