حملة هرمجدون في مقابل جوج وماجوج
1. المقدّمة
من بين طلاب علم الأخرويات الكتابيّة، قلّة من الموضوعات تثير ارتباكًا مثل مسألة هرمجدّون في مقابل جوج وماجوج. فكثيرون يفترضون أن حزقيال 38–39 وسفر الرؤيا 16 و19 و20 تتحدّث جميعًا عن معركة حاسمة واحدة. غير أنّ المقارنة الدقيقة تُظهِر أنّ الكتاب المقدّس يقدّم حملات حربية أخروية متميّزة: حملة هرمجدّون، واندلاعَين منفصلَين يُسميّان جوج وماجوج (حزقيال 38–39؛ رؤيا 20: 7–10).
يقدّم هذا المقال مقارنة مركّزة قائمة على النصوص، مبيّنًا لماذا لا يمكن دمج هرمجدّون وجوج وماجوج في حدث واحد، وكيف تتناسب الفروق بينهما ضمن تسلسل زمني أخروي متماسك.
2. حملة هرمجدّون في النبوّة الكتابيّة
2.1 النصوص الرئيسيّة والخلفيّة
تستند نبوّة هرمجدّون أساسًا إلى:
- رؤيا يوحنا 14: 14–20
- رؤيا يوحنا 16: 12–16
- رؤيا يوحنا 19: 11–21
- مع نصوص من العهد القديم تُساندها: مزمور 2؛ يوئيل 3: 9–17؛ زكريا 12: 1–9؛ 14: 1–5؛ إشعياء 34: 1–8؛ 63: 1–6؛ ملاخي 4: 1–5.
اسم «هرمجدّون» يرد مرّة واحدة:
«فَجَمَعَهُمْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُدْعَى بِالْعِبْرَانِيَّةِ «هَرْمَجِدُّونَ».»
— رؤيا 16: 16
«هرمجدّون» (عبريًّا هَر مَجِدّو، «جبل مجدّو») يُحدِّد سهل مجدّو / يزرعيل في شمال إسرائيل، كنقطة تجمّع لـ حملة عسكرية ممتدّة على أرض إسرائيل، لا لموقعة صغيرة واحدة. والكلمة اليونانيّة المترجمة «حرب» في رؤيا 16: 14 هي بوليموس (πόλεμος)، وتشير إلى حربٍ أو حملة عسكرية، لا إلى معركة منفردة.
2.2 السمات الجوهريّة لهرمجدّون
من خلال النصوص ذات الصلة، تبرز عدّة سمات مُعرِّفة:
-
قائد القوّات المعادية
- الحرب يقودها الوحش / ضدّ المسيح مع تحالفه العالمي (رؤيا 16: 13–14؛ 19: 19؛ راجع دانيال 11: 40–45).
-
هدف التجمّع
- في البداية تُجمَع الأمم بفعل خِداع شيطاني لتخوض «الْحَرْبَ فِي الْيَوْمِ الْعَظِيمِ، يَوْمِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ» (رؤيا 16: 14).
- الهدف الأرضي الفوري هو أورشليم وإسرائيل، لكن عند ظهور المسيح تتحوّل الجيوش إلى محاربة المسيح العائد نفسه (رؤيا 19: 19).
-
حال إسرائيل
- إسرائيل تكون تحت حصار شديد، وليست في سلام. تُهاجَم أورشليم ويُستولى على جزء منها (زكريا 14: 1–2).
- وبقيّة يهوديّة تهرب وتختبئ، على الأرجح في برّية بصرة/أدوم، منتظرة الخلاص (متى 24: 15–21؛ رؤيا 12: 6، 14؛ إشعياء 34: 1–7؛ 63: 1–6).
-
المشاركون
- تُجمَع «كُلُّ أُمَمِ الأَرْضِ» على أورشليم (زكريا 12: 3؛ 14: 2؛ رؤيا 16: 14).
- نحن أمام تحالف عالمي شامل، لا تحالف إقليمي محدود.
-
الموقع في البرنامج النبوي
- تت unfold حملة هرمجدّون في نهاية الضيقة العظيمة، مباشرة قبل المجيء الثاني المنظور للمسيح (رؤيا 19: 11–16؛ متى 24: 29–30).
- وتبلغ ذروتها قبل افتتاح ملكوت الألفية في رؤيا 20: 1–6.
-
النتيجة والغرض
- ينـزل المسيح لينقذ إسرائيل ويُبيد الجيوش، مع صورة معصرة غضب الله (رؤيا 14: 19–20؛ 19: 15).
- يُقبَض على الوحش والنبي الكذّاب ويُطرَحان حيَّين في بحيرة النار (رؤيا 19: 20).
- تخدم هرمجدّون لـ دينونة الأمم وتهيئة الأرض لملك المسيح الألفي.
وهو أمر حاسم لموضوعنا أنّ عددًا من المفسّرين المحافظين يؤكّدون: هرمجدّون ليست هي نفسها جوج وماجوج في حزقيال 38–39، ولا هي التمرّد الأخير بعد الألفية في رؤيا 20.
3. جوج وماجوج في حزقيال 38–39
3.1 النص والمصطلحات
يخصِّص حزقيال إصحاحَين كاملَين لغزوٍ كبير:
- حزقيال 38–39
القائد الرئيس هو جوج من أرض ماجوج، «رَئِيسُ رُوشٍ مَاشِكِ وَتُوبَالَ» (حزقيال 38: 2–3 بحسب بعض الترجمات)، ويقود تحالفًا شماليًّا محدّدًا ضدّ إسرائيل «فِي آخِرِ الأَيَّامِ» (حزقيال 38: 8، 16).
3.2 السمات الجوهريّة لجوج وماجوج في حزقيال
تُميّز أوصاف رئيسيّة هذه الحرب عن هرمجدّون:
-
القائد والتحالف
- الغزو يقوده جوج، لا الوحش/ضدّ المسيح.
- الحلفاء عبارة عن اتّحاد إقليمي محدود (انظر حزقيال 38: 5–6)، غالبًا ما يُربط بمناطق إلى الشمال من إسرائيل وما حولها.
-
حال إسرائيل
-
تُوصَف إسرائيل بأنّها «سَاكِنَةٌ بِدُونِ سُورٍ» وفي حالة اطمئنان:
«… أَرْضُ قُرًى خَرِبَةٍ… السَّاكِنُونَ فِي أَمْنٍ كُلُّهُمْ، سَاكِنِينَ بِلاَ سُورٍ وَلَيْسَ لَهُمْ عَرَازِيمُ وَلاَ مَصَارِيعُ.»
— حزقيال 38: 11 -
هذه الحالة السلميّة الآمنة غير المتوقّعة تتباين بقوّة مع أورشليم المحاصَرة الممزَّقة في هرمجدّون.
-
-
غرض الغزاة
-
يأتي تحالف جوج لـ السلب والنهب:
«وَتَصْعَدُ وَتَأْتِي مِنْ مَوْضِعِكَ مِنْ أَقَاصِي الشِّمَالِ… لِتَسْلُبَ سَلْبًا وَتَنْهَبَ نَهْبًا…»
— حزقيال 38: 15، 12–13 (بتلخيص) -
الدافع اقتصادي وإقليمي بالدرجة الأولى، لا عداء مباشر للمسيح كما في هرمجدّون.
-
-
الغرض الإلهي والنتيجة
-
الله هو الذي يأتي بجوج على الأرض:
«وَأُرْجِعُكَ وَأَقُودُكَ… وَأُصْعِدُكَ عَلَى أَرْضِي لِتَعْرِفَنِي الأُمَمُ…»
— حزقيال 38: 4، 16 (باختصار) -
النتيجة هي خلاص فائق للطبيعة لإسرائيل، حيث يتعاظم اسم الرب بين الأمم (حزقيال 38: 23؛ 39: 7).
-
يصف الإصحاحان بالتفصيل سبع سنين يحرقون فيها السلاح وسبعة أشهر يدفنون فيها القتلى (حزقيال 39: 9–12)، ممّا يدلّ على استمرار الحياة التاريخيّة على الأرض بعد هذه الحرب.
-
-
توقيت الحدث بالنسبة للضيقة والألفية
اختلف المفسّرون التدبيريّون في التحديد الدقيق، لكن بما يتّسق مع الفروق عن هرمجدّون، فإنّ كثيرين يضعون جوج وماجوج في حزقيال:
- قبل منتصف الضيقة العظيمة، أو
- في القسم الأوّل من الضيقة العظيمة، حين تكون إسرائيل ما زالت تتمتّع بحالة من «السلام» العهدي (قارن دانيال 9: 27).
في كل الأحوال، لا يتلاءم حزقيال 38–39 مع صورة الحرب النهائيّة الشاملة المتمحورة حول المسيح في نهاية الضيقة العظيمة.
4. جوج وماجوج في رؤيا 20: التمرّد الأخير
يستخدم سفر الرؤيا اسم جوج وماجوج مرّة أخرى:
«ثُمَّ مَتَى تَمَّتِ الأَلْفُ السَّنَةِ يُحَلُّ الشَّيْطَانُ مِنْ سِجْنِهِ، وَيَخْرُجُ لِيُضِلَّ الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، جُوجًا وَمَاجُوجَ، لِيَجْمَعَهُمْ لِلْحَرْبِ، الَّذِينَ عَدَدُهُمْ مِثْلُ رَمْلِ الْبَحْرِ.»
— رؤيا 20: 7–8
هنا يعمل وصف جوج وماجوج بصورة رمزيّة نمطيّة، يستحضر عدوّ حزقيال الشمالي العظيم باعتباره صورة لـ التمرّد العالمي النهائي بعد الألفية.
نقاط رئيسيّة:
-
التوقيت
- يقع هذا الحدث بَعْدَمَا تَتِمُّ الأَلْفُ السَّنَةِ (رؤيا 20: 7)، أي بعد هرمجدّون بألف سنة كاملة.
-
النطاق والمشاركون
- يشمل التمرّد «الأُمَمَ الَّذِينَ فِي أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ»، لا تحالفًا شماليًّا محدودًا.
-
القائد
- المحرِّك هو الشيطان نفسه بعد أن يُحَلّ من سجنه، لا جوج ولا الوحش.
-
الهدف والنتيجة
- تُحاصِر الجيوش «مَحَلَّةَ الْقِدِّيسِينَ وَالْمَدِينَةَ الْمَحْبُوبَةَ» (رؤيا 20: 9).
- ولا توجد حملة عسكريّة طويلة، بل «نَزَلَتْ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُمْ»، ثُمَّ يُطرَح الشيطان في بحيرة النار (رؤيا 20: 10).
إذًا فإنّ جوج وماجوج في رؤيا 20 ليست امتدادًا لهرمجدّون، بل تمرّد نهائي مستقلّ بعد فترة طويلة من حكم المسيح البرّي.
5. الفروق الرئيسة: هرمجدّون في مقابل جوج وماجوج
يوضّح الجدول الآتي الفروق الجوهرية بين حملة هرمجدّون وجوج وماجوج، مع التركيز على حزقيال 38–39 ورؤيا 20:
| السِّمَة | جوج–ماجوج (حزقيال 38–39) | هرمجدّون (رؤيا 14؛ 16؛ 19) | جوج–ماجوج (رؤيا 20: 7–10) |
|---|---|---|---|
| القائد | جوج من أرض ماجوج | الوحش / ضدّ المسيح | الشيطان المحلول من السجن |
| النصوص الرئيسيّة | حزقيال 38–39 | رؤيا 14: 14–20؛ 16: 12–16؛ 19: 11–21؛ يوئيل 3؛ زكريا 12، 14 | رؤيا 20: 7–10 |
| التوقيت | على الأرجح قبل الضيقة أو في أوائلها | نهاية الضيقة العظيمة، قبيل مجيء المسيح ليملك | بعد الألفية، أي بعد هرمجدّون بألف سنة |
| حال إسرائيل | في سلام، قرًى بلا أسوار، آمنة (حز 38: 8، 11، 14) | محاصَرة وممزَّقة، وأورشليم ساقطة جزئيًّا (زك 14: 1–2) | إسرائيل في بركات ملكوت الألفية تحت حكم المسيح |
| غرض الغزاة | السلب والنهب (حز 38: 12–13) | إبادة إسرائيل ثم مُحَارَبَة الحمل (رؤ 19: 19) | تمرّد شيطاني نهائي ضدّ حكم المسيح |
| المشاركون | تحالف شمالي إقليمي مع حلفاء | جميع الأمم تُجمَع بأرواح شيطانيّة (رؤ 16: 14؛ زك 12: 3) | جميع الأمم من «أربع زوايا الأرض» |
| الغرض الإلهي | لكي «تَعْلَمَ الأُمَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ» (حز 38: 23؛ 39: 7) | لـ دينونة الأمم وإنهاء إمبراطورية الوحش وإدخال الملكوت | الكشف النهائي ودينونة تمرّد البشر |
| النتائج اللاحقة | 7 أشهر لدفن الموتى؛ 7 سنين لحرق الأسلحة (حز 39: 9–12) | طرح الوحش والنبي الكذّاب أحياءً في بحيرة النار؛ وتقييد الشيطان ألف سنة (رؤ 19: 20؛ 20: 1–3) | طرح الشيطان في بحيرة النار (رؤ 20: 10)، ثم الدينونة النهائية (رؤ 20: 11–15) |
هذه الفوارق تجعل من غير المقبول تفسيريًّا ولا لاهوتيًّا أن نُساوي بين هرمجدّون وجوج وماجوج كحدث واحد. هي مرتبطة في الموضوع (تحالفات معادية يُدينها الله) لكنّها مختلفة في القائد، والتوقيت، والغرض، والنتيجة.
6. الدلالات اللاهوتيّة والزمنيّة
إن التمييز بين حملة هرمجدّون وبين جوج وماجوج يوضّح عدّة جوانب من علم الأخرويات الكتابي:
-
هرمجدّون هي ذروة الضيقة، لا ذروة التاريخ كلّه
- هرمجدّون هي الحملة الختاميّة للضيقة العظيمة، لا آخر حرب في التاريخ. فالكتاب يصرّح بوجود تمرّد عالمي آخر، يُدعى أيضًا جوج وماجوج، بعد الألفية (رؤيا 20: 7–10).
-
وجود أكثر من حرب كبرى في الأزمنة الأخيرة
- يقدّم الكتاب المقدّس على الأقل ثلاثة صراعات أخروية كبرى:
- غزو جوج وماجوج في حزقيال 38–39 (ضمن سياق ما قبل أو أوائل الضيقة)
- حملة هرمجدّون (نهاية الضيقة العظيمة)
- تمرّد جوج وماجوج في رؤيا 20 (نهاية الألفية)
- يقدّم الكتاب المقدّس على الأقل ثلاثة صراعات أخروية كبرى:
-
أهداف إلهيّة مختلفة في كل مرحلة
- جوج وماجوج في حزقيال يركّزان على تبرير اسم الله بين الأمم وحمايته لشعبه إسرائيل.
- هرمجدّون تتمحور حول التدخّل المباشر للمسيح العائد، وإسقاط ضدّ المسيح، وتأسيس الملكوت المسياني.
- جوج وماجوج في رؤيا 20 يُظهِران أنّ البشريّة، حتى بعد ألف سنة من الحكم الكامل، إن تُرِكَت لنفسها دون نعمة، ستتبع الشيطان، وبذلك تتبرّر الدينونة النهائيّة.
-
حماية الله لإسرائيل عبر أزمات متعدّدة
- في حزقيال 38–39، يُهلك الله تحالف جوج بصورة معجزيّة دفاعًا عن إسرائيل التي تبدو آمنة.
- في هرمجدّون، يعود المسيح نفسه لينقذ بقيّة محاصَرة ويتمّم وعود التجديد القومي (زكريا 12: 10؛ رومية 11: 26–27).
- في جوج وماجوج الأخير، تُهدَّد «المدينة المحبوبة» مرّة أخرى، لكن يُبرهَن سريعًا على تبرئتها بنار إلهيّة من السماء.
إن الإبقاء على التمييز الواضح بين هرمجدّون وجوج وماجوج يساعد دارسي النبوّة على تفادي الخلط الزمني، ورؤية الترتيب المنظّم لبرنامج الله في نهاية الأيام.
7. الخاتمة
يقدّم علم الأخرويات الكتابي هرمجدّون وجوج وماجوج كأحداث مرتبطة موضوعيًّا لكنها متميّزة.
- حملة هرمجدّون هي حرب متعدّدة المراحل في نهاية الضيقة العظيمة، يقودها ضدّ المسيح، وتشارك فيها جميع الأمم المتجمّعة ضدّ إسرائيل وفي النهاية ضدّ المسيح العائد، وتنتهي بهلاكهم وافتتاح ملكوت الألفية.
- جوج وماجوج في حزقيال 38–39 تصف تحالفًا شماليًّا بقيادة جوج يهاجم إسرائيل الآمنة طمعًا في الغنيمة، ويتدخّل الله بصورة فائقة للطبيعة لتمجيد اسمه بين الأمم، ويرجّح وقوعها قبل الضيقة أو في مراحلها الأولى.
- جوج وماجوج في رؤيا 20 هو التمرّد الأخير القصير الأجل للشيطان وللأمم بعد الألفية، يُطفَأ فورًا بنار من السماء قبل الدينونة النهائيّة.
هذه الفروق ليست تفاصيل ثانويّة؛ بل تحفظ سلامة التسلسل النبوي، وتُظهِر أمانة الله المتكرّرة لإسرائيل، وتؤكّد الحقيقة النهائيّة أنّ كل التحالفات المعادية—سواء قادها جوج، أو الوحش، أو الشيطان نفسه—تنتهي بالهزيمة أمام الرب السيّد ومسيحه.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
س: هل هرمجدّون وجوج وماجوج هي المعركة نفسها في الكتاب المقدّس؟
لا. هرمجدّون هي حملة نهاية الضيقة العظيمة التي يقودها ضدّ المسيح ضدّ إسرائيل وضدّ المسيح (رؤيا 16؛ 19)، بينما جوج وماجوج في حزقيال 38–39 هي غزو شمالي من أجل النهب ضدّ إسرائيل الآمنة، وجوج وماجوج في رؤيا 20: 7–10 تمرّدٌ نهائيّ مستقلّ بعد الألفية. وهي تختلف في القائد، والتوقيت، والمشاركين، والغرض، والنتيجة.
س: متى تحدث حرب جوج وماجوج في حزقيال 38–39 بالنسبة لهرمجدّون؟
من منظور أخرويّ سابق للألفية، تقع حرب جوج وماجوج في حزقيال قبل حملة هرمجدّون—إمّا قبيل بداية الضيقة العظيمة مباشرة، أو في مراحلها الأولى حين لا تزال إسرائيل موصوفة بأنّها «سَاكِنَةٌ بِدُونِ سُورٍ». أمّا هرمجدّون فتأتي في ختام الضيقة العظيمة ذات السبع سنوات، مباشرة قبل المجيء الثاني المنظور للمسيح ليملك.
س: ما الفرق بين جوج وماجوج في حزقيال 38–39 وفي رؤيا 20؟
حزقيال 38–39 يعرض تحالفًا شماليًّا محدّدًا بقيادة جوج يهاجم إسرائيل، مع وصف لإجراءات طويلة الأمد بعد الحرب (سبع سنين لحرق الأسلحة، سبعة أشهر لدفن الموتى). أمّا رؤيا 20: 7–10 فتستخدم اسم «جوج وماجوج» بطريقة رمزيّة لوصف تمرّد عالمي يشمل كل الأمم في نهاية الألفية، يحرّضه الشيطان ويُنهى فورًا بنار من السماء.
س: كيف يساعد فهم هرمجدّون في مقابل جوج وماجوج في دراسة نبوّات الكتاب المقدّس؟
التمييز بين هذه الأحداث يمنع ضغط برنامج الأزمنة الأخيرة كلّه في معركة واحدة، ويساعد على حفظ الترتيب الكتابي: غزو جوج وماجوج الأوّل في وقت مبكّر، ثم حملة هرمجدّون الحاسمة عند مجيء المسيح، ثم تمرّد جوج وماجوج الأخير بعد الألفية. وهذا يوضّح حماية الله المتكرّرة لإسرائيل والمراحل التي بها يقود التاريخ إلى ختامه المرسوم.
س: هل هرمجدّون هي آخر حرب في تاريخ البشر؟
هرمجدّون هي آخر حرب في عصر الضيقة العظيمة، لكنها ليست آخر حرب في التاريخ كلّه. فبحسب رؤيا 20: 7–10، آخر حرب هي تمرّد جوج وماجوج بعد الألفية، الذي يقع بعد ملك المسيح الألفي ويُسحَق فورًا بقضاءٍ إلهي نهائي.
L. A. C.
لاهوتي متخصص في الأخرويات، ملتزم بمساعدة المؤمنين على فهم كلمة الله النبوية.
مقالات ذات صلة
ما هي معركة هرمجدون؟
هرمجدون هي المعركة النهائية في أحداث النهاية كما يصفها سفر الرؤيا 16 و19، حيث يجتمع العالم ضد المسيح الآتي في المجيء الثاني للدينونة.
حملة هرمجدون
حملة هرمجدون: شرح تسلسل معارك نهاية الأزمنة في الضيقة العظيمة، وكيف تتصاعد المواجهات النبوية حتى ذروتها قبيل المجيء الثاني للمسيح.
المسيح ضد ضدّ المسيح
المسيح ضد ضدّ المسيح يشرح التناقض النبوي الحاد بين المسيح الحقيقي وخصمه المزيّف، كاشفاً الصراع الأخروي بين عمل الله وخداع إبليس.
العرش الأبيض العظيم مقابل كرسي المسيح
العرش الأبيض العظيم مقابل كرسي المسيح: من يُدان، ومتى يتم كل دينونة، وما الغاية اللاهوتية من كل منهما، وكيف يؤثر ذلك في نظرة المؤمن للأبدية.