ما هو كرسي المسيح للدينونة؟

الأخرويات9 دقيقة قراءة

1. المقدِّمة

ضمن علم الأخرويات (الإسخاتولوجيا) الكتابي، قلَّ أن يوجد موضوع أكثر فحصًا وامتحانًا للمؤمنين من موضوع كرسي المسيح. فخلافًا للدينونة النهائية للأشرار غير المؤمنين، هذه الدينونة تختص فقط بالذين قد نالوا الخلاص بالفعل. وهي لا تهدف إلى تقرير المصير الأبدي إلى السماء أو إلى جهنم، بل إلى تقييم حياة المؤمنين ومنحهم الأجور الأبدية.

يُعرِّف هذا التعليم نصّان أساسيّان:

«لِأَنَّنَا جَمِيعًا لاَ بُدَّ أَنْ نُظْهَرَ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ، بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا».
— ٢ كورنثوس ٥: ١٠

«لأَنَّنَا جَمِيعًا سَنَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ اللهِ... فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ».
— رومية ١٤: ١٠، ١٢

يشرح هذا المقال ما هو كرسي المسيح ولماذا وُجِد، مع التركيز بصورة خاصة على هذين النصّين التأسيسيين.


2. معنى «كرسي الدينونة» (البيما)

تعبير «كرسي الدينونة» يترجم الكلمة اليونانية بِيما (bēma)، والتي تعني حرفيًا: منبرًا مرتفعًا أو درجةً/مصطبةً.

في عالم العهد الجديد، كان للـ بِيما استعمالان رئيسيان:

  1. منبر قضائي – الموضع الرسمي الذي يجلس فيه الوالي أو القاضي لسماع القضايا (مثلًا: أعمال الرسل ١٨: ١٢؛ يوحنا ١٩: ١٣).
  2. منصة رياضية – المنبر الذي يقف عليه الحكام لمراقبة الألعاب الرياضية ومنح الجوائز للفائزين.

كتب بولس إلى كورنثوس، وهي مدينة عُرفت بالمهرجانات الرياضية الكبرى، مستخدمًا هذه الصورة الرياضية. لذلك، فإن كرسي المسيح ينبغي أن يُفهم لا ككونه محكمة جنائية يخاطر فيها المؤمنون بالهلاك، بل كونه منبر توزيع جوائز، يقف عليه المسيح ليُقيِّم شعبه ويكافئهم.

هذا يتوافق مع التعليم الواضح في العهد الجديد بأن المؤمنين لم يعودوا تحت الدينونة:

«إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ».
— رومية ٨: ١

إذًا، إن البيما هي دينونة تقييميّة ومجازية، وليست دينونة خلاصية أو عقابية من جهة المصير الأبدي.


3. مَنْ الذي سيظهر أمام كرسي المسيح؟

يؤكد كلٌّ من ٢ كورنثوس ٥: ١٠ ورومية ١٤: ١٠ شمولية هذه الدينونة بالنسبة للمؤمنين:

  • «لأَنَّنَا جَمِيعًا لاَ بُدَّ أَنْ نُظْهَرَ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ» (٢ كورنثوس ٥: ١٠).
  • «لأَنَّنَا جَمِيعًا سَنَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ اللهِ» (رومية ١٤: ١٠).

نقاط رئيسية:

  • الضمير «نحن» في السياق يشير إلى المسيحيين (قديسي العهد الجديد/الكنيسة)، وليس إلى العالم بأسره.
  • المشاركة في هذه الدينونة هي شاملة وحتمية لكل المؤمنين: «كُلُّ وَاحِدٍ» و«كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا» سيعطي حسابًا (٢ كورنثوس ٥: ١٠؛ رومية ١٤: ١٢).
  • هذه الدينونة متميِّزة عن «الدينونة العظيمة البيضاء» للأشرار غير المؤمنين المذكورة في رؤيا ٢٠: ١١–١٥.

بمعنى آخر، كل مؤمن حقيقي بالمسيح سيقف شخصيًا أمامه لكي تُقيَّم حياته.


4. ماذا يُدان عند كرسي المسيح؟ أساس تقييم المسيح

4.1 «مَا كَانَ بِالْجَسَدِ» (٢ كورنثوس ٥: ١٠)

يقول بولس إننا سننال مكافأة:

«لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ، بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا».
— ٢ كورنثوس ٥: ١٠

يترتب على ذلك ملاحظات عدّة:

  • التركيز هو على الحياة بعد الإيمان – فعبارة «في الجسد» تشير إلى خبرتنا الأرضية كمؤمنين خلال حياتنا الزمنية.
  • الكلمة المترجمة «شرًّا» (اليونانية فاؤلوس – phaulos) تحمل كثيرًا معنى ما هو عديم القيمة أو بلا نفع أكثر من كونها شرًا أخلاقيًا صارخًا. القضية هنا هي القيمة وجدوى العمل من جهة الأجر، لا الذنب والحكم بالهلاك.
  • المسيح سيُقيِّم كُلًّا من:
    • الأعمال الظاهرة – أفعال الخدمة أو العصيان الخارجية.
    • الدوافع الباطنية – النوايا القلبية الكامنة خلف تلك الأعمال.

يربط بولس هذا في موضع آخر بتقييم الدوافع:

«الَّذِي سَيُنِيرُ أَيْضًا خَفَايَا الظَّلاَمِ، وَيُظْهِرُ آلاَمَ (مَقَاصِدَ) الْقُلُوبِ. وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَدْحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللهِ».
— ١ كورنثوس ٤: ٥

وهكذا، قد تُظهِر الأعمال التي تبدو عظيمة ظاهريًا أنها «خشبٌ وعُشبٌ وقَشٌّ» إذا كانت بدافع الكبرياء أو حب الظهور (١ كورنثوس ٣: ١٢–١٥)، في حين أن طاعة بسيطة خفية قد تتلألأ كـ«ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ».

4.2 «كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي حِسَابًا» (رومية ١٤: ١٠–١٢)

في رومية ١٤، يعالج بولس الخلافات حول الأمور غير الجوهرية (مثل الأطعمة والأيام الخاصة)، ويُحذِّر المؤمنين من أن يغتصبوا دور المسيح باعتباره الديّان:

«وَأَمَّا أَنْتَ، فَلِمَاذَا تَدِينُ أَخَاكَ؟ أَوْ أَيْضًا أَنْتَ، لِمَاذَا تَزْدَرِي بِأَخِيكَ؟ لأَنَّنَا جَمِيعًا سَنَقِفُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ».
— رومية ١٤: ١٠ (وفق بعض المخطوطات: «كرسي الله»)

الاستنتاج الأخروي واضح:

  • نحن لسنا الديّان النهائي لإخوتنا المؤمنين.
  • المسيح وحده هو الذي سيزن قرارات كل مؤمن وضميره وقناعاته.
  • كل مؤمن سيقدّم حسابًا فرديًا وشخصيًا: «فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ» (رومية ١٤: ١٢).

إذًا، عند كرسي المسيح، سيُراجِع الرب كيف تعاملنا مع بعضنا البعض، خاصة في مجالات الحرية المسيحية، والضمير، والمحبة الأخوية.


5. غاية كرسي المسيح

5.1 ليس لتحديد الخلاص

كرسي المسيح لا يُقرِّر إن كان الشخص مخلَّصًا أم لا. هذه المسألة تُحسَم في هذه الحياة بواسطة الإيمان بالمسيح وحده:

«لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ. لَيْسَ مِنْ أَعْمَال كَيْلاَ يَفْتَخِرَ أَحَدٌ».
— أفسس ٢: ٨–٩

الذين يقفون أمام «بيما» المسيح هم بالفعل:

  • مُتبرِّرون (رومية ٥: ١)،
  • مغفورةٌ خطاياهم (عبرانيين ١٠: ١٧)،
  • محفوظون في أمانٍ في المسيح (يوحنا ١٠: ٢٨–٢٩).

إعادة محاكمة المؤمنين لأجل الخطية من جهة المصير الأبدي تُناقض كِفاح العمل الكفّاري للمسيح ووعد «لا دينونة الآن».

5.2 لتقييم ومكافأة المؤمنين

الغرض المُعلن في ٢ كورنثوس ٥: ١٠ هو:

«لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ، بِحَسَبِ مَا صَنَعَ...»

الفعل «لينال» يشير إلى التعويض أو المكافأة. وبالمثل، يُبرز رومية ١٤: ١٢ مبدأ المساءلة. وعندما نضمّ هذه النصوص إلى ١ كورنثوس ٣: ١٠–١٥ ونصوص أخرى، تتضح الصورة:

  • كرسي المسيح هو مراجعة شاملة لحياة المؤمن وخدمته.
  • نتيجته هي توزيع الأجور أو خسارتها، وليس منح أو منع الدخول إلى السماء.
  • بعض الأعمال سَتَبْقَى وتُكافأ، وأعمال أخرى ستُحرَق كأعمال باطلة (مع بقاء المؤمن نفسه «سيَخلُص» كما في ١ كورنثوس ٣: ١٥).

خلاصة القول، إن غاية كرسي المسيح هي:

  1. أن يُظهِر النوعية الحقيقية لأعمال كل مؤمن ودوافعه.
  2. أن يمنح الأجور الأبدية المناسبة، ومنها:
    • الأكاليل (٢ تيموثاوس ٤: ٨؛ يعقوب ١: ١٢؛ ١ بطرس ٥: ٤)،
    • درجات من المسؤولية والخدمة في ملكوت المسيح الألفي (لوقا ١٩: ١١–٢٧)،
    • مدح المسيح نفسه لعبيده الأمناء (١ كورنثوس ٤: ٥).

6. طابع هذه الدينونة

6.1 شخصية وفردية

كلا النصّين الأساسيين يؤكدان الفردية:

  • «لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ...» (٢ كورنثوس ٥: ١٠).
  • «فَإِذًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ» (رومية ١٤: ١٢).

كرسي المسيح هو ليـس تقييمًا جماعيًا. فكل مؤمن سيقف وجهًا لوجه أمام المسيح، بلا وسيط بشري، وبلا جمهور، ودون مقارنة مع غيره.

6.2 شاملة لكنها مفعمة بالنعمة

من خلال الجمع بين ٢ كورنثوس ٥: ١٠، ورومية ١٤: ١٠–١٢، ونصوص أخرى، يمكننا القول إن هذه الدينونة ستكون:

  • شاملة – تشمل الأفعال والكلمات والأفكار والدوافع.
  • عادلة ومحايدة – فالمسيح يدين بلا محاباة (كولوسي ٣: ٢٥).
  • دقيقة وعميقة – فعبارة «لا بد أن نُظْهَر» يمكن أن تُترجم أيضًا «نُعلَن» أو «نُكشَف»؛ أي إن حياتنا ستُوضَع عارية مكشوفة أمامه.
  • مُشبَعة بالنعمة – حتى حيث يوجد «خسارة» من جهة الأجر (١ كورنثوس ٣: ١٥)، يبقى المؤمن نفسه مُخلَّصًا؛ وتُشير الكتابات إلى أن كل مؤمن سينال على الأقل قدرًا من المدح من الله (١ كورنثوس ٤: ٥).

إن مخافة الرب المرتبطة بهذه الدينونة (٢ كورنثوس ٥: ١١) ليست رعبًا من الهلاك، بل هي وعي وقور بأن حياتنا لها وزن أبدي.


7. تطبيقات عملية للمؤمنين

تعليم كرسي المسيح ليس تأملاً نظريًا مجردًا، بل هو مُصمَّم ليشكِّل أسلوب حياة المؤمن.

انطلاقًا من ٢ كورنثوس ٥ ورومية ١٤، تظهر عدة تطبيقات:

  1. دافع لعيش حياة ترضي المسيح
    في سياق ٢ كورنثوس ٥: ١٠ المباشر، يقول بولس:

    «لِذلِكَ نَحْنُ مُثْقَلُونَ أَيْضًا، مُسْتَوْطِنُونَ أَمْ غَائِبُونَ، نُسَرُّ أَنْ نَكُونَ مَرْضِيِّينَ عِنْدَهُ».
    — ٢ كورنثوس ٥: ٩
    إن معرفة أننا سنقف أمام المسيح ينبغي أن تجعل رضاه هو طموحنا الأعلى.

  2. الحذر في معاملتنا للمؤمنين الآخرين
    في رومية ١٤، حقيقة كرسي المسيح تُبطِل روح النقد القاسي والاحتقار:

    • بدلًا من أن يدين بعضنا بعضًا في الأمور المختلف عليها، علينا أن نعيش في محبة واحترام، مُدركين أن المسيح هو الديّان لنا جميعًا.
  3. تشجيع لأمانةٍ مخفيّة عن عيون الناس
    كثير من أعمال الطاعة والتضحية تبقى خفية وغير مقدَّرة على الأرض. لكن:

    «وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الْمَدْحُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ اللهِ».
    — ١ كورنثوس ٤: ٥
    يضمن كرسي المسيح أن لا شيء يُفعل لأجل المسيح، بروحٍ مستقيمة، يكون ضائعًا أو بلا مكافأة.

  4. رَصانة تجاه الفرص الضائعة
    إمكانية «أَنْ يَخْسَرَ» المؤمن من أجره (١ كورنثوس ٣: ١٥) تُحذِّرنا من حياة مسيحية مهملة أو مستهترة. فالوقت والمواهب والفرص هي وَكَالَة سيُراجِعها الرب في النهاية.


8. الخلاصة

إن كرسي المسيح عنصر محوري في الأخرويات في العهد الجديد، خاصة كما شرحه بولس في ٢ كورنثوس ٥: ١٠ ورومية ١٤: ١٠–١٢. وهو يعلّم أن:

  • كل مؤمن سيقف شخصيًا وفرديًا أمام المسيح.
  • المسيح سيُقيِّم «ما كان بالجسد» – أي أعمالنا ودوافع قلوبنا.
  • هذه الدينونة ليست لأجل تقرير الخلاص، بل لأجل الأجر، والمدح، أو خسارة الأجر.
  • الاستجابة الصحيحة لهذا التعليم هي حياة مكرَّسة لـ إرضاء المسيح، مميَّزة بالمحبة للمؤمنين الآخرين، والأمانة في كل جوانب الحياة.

بدلًا من أن تُنتِج خوفًا مشلولًا، يُفترَض بهذا التعليم أن يُنتِج فينا جديّة مقدَّسة، ورجاءً ثابتًا، وتوقُّعًا مُفرِحًا لسماع تلك الكلمات: «نِعِمَّا أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَالأَمِينُ».


الأسئلة الشائعة (FAQ)

س: ما هو كرسي المسيح؟

كرسي المسيح هو تقييم ما بعد الخلاص لحياة المؤمنين يجريه المسيح نفسه، كما ورد في ٢ كورنثوس ٥: ١٠ ورومية ١٤: ١٠–١٢. في هذه الدينونة سيقدِّم كل مسيحي حسابًا للرب، وسينال أجرًا – أو يخسر أجرًا – بناءً على ما فعله في الجسد، خيرًا كان أم بلا قيمة.

س: هل كرسي المسيح يتعلق بالخلاص أم بالأجور؟

يتعلق بالأجور، لا بالخلاص. فخلاص الإنسان يُحسَم في هذه الحياة بواسطة الإيمان بالمسيح وحده (أفسس ٢: ٨–٩). أما كرسي المسيح فيختص بنوعية حياة المؤمن وخدمته، ويُحدِّد الأجور والمسؤوليات الأبدية، لا الدخول إلى السماء من عدمه.

س: ما الفرق بين كرسي المسيح و«العرش الأبيض العظيم»؟

كرسي المسيح هو للمؤمنين فقط، ومركزه هو الأجور والمكافآت (٢ كورنثوس ٥: ١٠؛ رومية ١٤: ١٠–١٢). أما «العرش الأبيض العظيم» الموصوف في رؤيا ٢٠: ١١–١٥ فهو للأشرار غير المؤمنين، ونتيجته دينونة نهائية وهلاك أبدي. لا يقف مؤمنٌ أمام العرش الأبيض العظيم، ولا يقف غير مؤمن أمام كرسي المسيح.

س: ماذا سيدين المسيح عند كرسيه؟

سوف يدين المسيح ما فعله كل مؤمن في الجسد، بما يشمل الأعمال والكلمات والدوافع. يؤكد ٢ كورنثوس ٥: ١٠ على الأعمال التي في الجسد، بينما يشدِّد رومية ١٤: ١٢ على أن «كُلَّ وَاحِدٍ مِنَّا سَيُعْطِي عَنْ نَفْسِهِ حِسَابًا لِلَّهِ». وتُظهِر نصوص أخرى أن الدوافع والأمور الخفية في القلب ستنكشف أيضًا (١ كورنثوس ٤: ٥).

س: هل يمكن للمؤمن أن «يخسر» شيئًا عند كرسي المسيح؟

لا يمكن للمؤمن أن يخسر الخلاص، لكنه يمكن أن يخسر الأجر. يُعلِّم ١ كورنثوس ٣: ١٥ أن بعض الأعمال ستحترق كأعمال بلا قيمة؛ حينئذٍ «يَخْسَرُ» صاحبها من أجره، «وَأَمَّا هُوَ فَسَيَخْلُصُ، وَلَكِنْ كَمَا بِنَارٍ». هذه الخسارة تتعلق بالأجور والفرص والمسؤوليات والمدح، لا بالحياة الأبدية نفسها.


Share Article

L. A. C.

لاهوتي متخصص في الأخرويات، ملتزم بمساعدة المؤمنين على فهم كلمة الله النبوية.

مقالات ذات صلة